شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
134
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
محلّلة فيه بل فيه الفساد وللنصوص الخاصّة والعامّة ولأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وكذا يحرم تعليمه وتعلمه والأجرة على تعليمه أيضاً إجماعاً ونصّاً في الجملة ويدلّ على جميع ذلك رواية قرب الإسناد « من تعلم شيئاً من السحر قليلًا أو كثيراً فقد كفر الخ » « 1 » وفى الخبر « من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمّد » « 2 » والمشهور على جواز تعلمه وتعليمه لدفع السحر وحلّه وللقيام على ضد المبتنى بوسيلة السحر بل قيل بالوجوب كفاية لذلك وفى الموردين اشكال اما الأوّل فلأن النصوص الواردة في حلّ السحر يحتمل فيها حلّها بغير طريق السحر كالدعاء والقرآن وإن كان القول بجوازه لا يخلو عن قوّة لظهورها في الحلّ بالسحر انصافاً مضافاً إلى ما ورد في قصه هاروت وماروت من جواز التعليم والتعلم لدفع شرور السحرة وجواز دفع السحر به . اما الثاني فلعدم النصّ في التخصيص فيجب العمل بعموم المنع إلّا ما دلّ الدليل على الجواز ولا إجماع على الجواز بل يظهر من الآيات ان المتبنى بالسحر يقطع الله وتينه ويظهر بطلانه « ولا يفلح الساحر » « 3 » وان الله سيبطله فالأحوط في المقامين خصوصاً في الثاني المنع مطلقاً والمراد بالسحر معناه الشرعي واللغوي والعرفي واحد ولا حقيقة شرعية فيه وهو معروف عند العرف فلا نحتاج إلى الأطناب وأطالة الكلام كما تجشم بذلك بعض الأعلام وعرفه بعض أهل اللغة بأن السحر علم يقتدر به على أفعال غريبة لأسباب خفية ويؤثر في بدن المسحور كما في النصّ أو في عقله أو في بصره كما في الشعبدة لسرعة الحركات فيها المسمّاة بالشعوذة أيضاً . والسحر يطلق على تسخير الجن والملائكة والشمس والقمر على القول بتحققه وصدق هذه التسخيرات لأن المسخر لها يفعل باستعانتها أفعال غريبة ويصدر منه من الغرائب فيشملها تعريف السحر لغة وعرفاً ولا خلاف عند الفقهاء في حرمة التسخير وانه من السحر المحرم ولا بأس
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 148 ، باب تحريم تعلم السحر واجره ، الحديث 22213 وبحارالأنوار 76 : 210 ، باب السحر والكهانة ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 22216 / 149 ، ورياض المسائل 8 : 72 وجواهر الكلام 22 : 90 . ( 3 ) . بحارالانوار 13 : 21 / 120 .